الشيخ حسين بن حسن الكركي
68
دفع المناواة عن التفضيل المساواة
وقال : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل معي من هذا الطائر ، فحضر علي ثلاثاً وأنس يردّه بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حاجة ، فحاج النبيّ صلى الله عليه وآله قائلًا ادخل يا علي ، فلمّا دخل قال : ما أبطأك يا علي ؟ قال : هذه ثالثة يردّني أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حاجة ، فقال : ما حملك على ما فعلت يا أنس ؟ قال : سمعت دعاك فأحببت أن يحضر رجل من قومي - يعني من الأنصار - فقال صلى الله عليه وآله : الرجل يحبّ قومه . وبسط هذه في نكته بسطاً وأحال إلى الصحاح . وقال آية اللَّه العلّامة في كشف المراد في تجريد الاعتقاد أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أخبر في مواضع كثيرة ببيان فضله ، وزيادة كماله على غيره ، ونصّ على إمامته . منها : ما ورد في خبر الطير ، وهو أنّه قال : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء علي عليه السلام فأكل معه . وفي رواية : اللهمّ أدخل إليّ أحبّ أهل الأرض إليك . رواه أنس ، وسعد بن أبي وقّاص ، وأبو رافع مولى رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ، وابن عبّاس . وعوّل أبو جعفر الإسكافي وأبو عبد اللَّه البصري على هذا الحديث في أنّه أفضل من غيره ، وادّعى أبو عبد اللَّه شهرة هذا الحديث وظهوره بين الصحابة ، ولم ينكره أحد منهم ، فيكون متواتراً « 1 » انتهى بعبارته . قال شارح الفصول المهمّة : خبر الطائر ، وهو أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أهدي إليه طائر مشويّ ، فقال : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك يأكل هذا الطائر . وفي رواية : اللهمّ أدخل إليّ أحبّ أهل الأرض إليك ، فجاء علي وأكل معه من ذلك الطائر ، وكان علي عليه السلام أحبّ الخلق إلى من يأتي النبيّ صلى الله عليه وآله لا مطلقا حتّى يكون أحبّ من النبيّ صلى الله عليه وآله فيكون أفضل الخلق بعده « 2 » انتهى عبارته .
--> ( 1 ) كشف المراد ص 393 . ( 2 ) شرح الفصول المهمّة لم أعثر عليه .